البهوتي
529
كشاف القناع
وإن لم يتلفا مالا . ( ويأتي تزويج وليه ) أي السفيه ( له مفصلا ، ( وينفق عليه ) من ماله ( ويكسي ) من ماله ( بالمعروف ) ، ويتولى ذلك وليه . ( فإن أفسد ) السفيه ( ذلك ) أي نفقته وكسوته ( فعل ) الولي ( به كما تقدم في الصبي والمجنون ) فيدفع النفقة إليه يوما بيوم . فإن أفسدها أطعمه معاينة ويستر عورته فقط في بيت ، إن لم يمكن تحيل عليه بتهديد ونحوه . وإذا خرج للناس ألبسه ثيابه ، ( ويصح تدبيره ووصيته ) لأنه لا ضرر عليه فيهما . ويأتي ( ولا ) يصح ( عتقه ، و ) لا ( هبته ، و ) لا ( وقفه ) لأنه تبرع ، وليس من أهله ، لكن إن كان الوقف معلقا بموته فالظاهر صحته ، لأنه وصية . وفارق عتقه عتق الراهن لان الحجر على الراهن لحق غيره ، وينجبر بأخذ قيمته مكانه . ( وله ) أي السفيه ( المطالبة بالقصاص ) لأنه يستقل بما لا يتعلق بالمال مقصوده . ( و ) له ( العفو ) عن القصاص ( على مال . ولا يصح ) عفوه عن القصاص ( على غير مال ) ، ويأتي في العفو عن القصاص تحريره ، وأنه يصح . ( ويصح استيلاده ) أي استيلاد السفيه الأمة المملوكة له ( وتعتق الأمة المستولدة ) له ( بموته ) لعموم ما يأتي في أمهات الأولاد . ( وإن أقر ) السفيه ( بحد ) زنا أو شرب أو قذف ( أو طلق زوجته أو خلعها بمال صح ) الاقرار والطلاق والخلع ، لان مقصودها لا يتعلق بالمال . ( ويلزمه ) أي السفيه ( حكمه ) أي حكم الاقرار والطلاق والخلع . ( في الحال ) ، لأنه غير متهم في نفسه . والحجر إنما يتعلق بماله . ( وإن قبض ) السفيه ( عوض الخلع ) أو الطلاق ( لم يصح قبضه ) ، لأنه تصرف في مال . ( فلو أتلفه ) أو تلف بيده ( لم يضمن ) السفيه ( ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه ) أي إلى السفيه عوض الخلع أو الطلاق ، كالصغير لعدم أهليته للقبض ، ( ويصح ظهاره وإيلاؤه ولعانه ونفي النسب به ) أي باللعان عن السفيه ، ( وإن أقر ) السفيه ( بما يوجب القصاص ) في نفس أو طرف ونحوه ، ( وطلب ) المقر له ( إقامته كان لربه استيفاؤه ) في الحال . ( فإن عفا ) ربه عنه ( على مال صح ) العفو ( والصواب : أنه لا يجب المال ) الذي عفا عليه ( في الحال ) لأن السفيه والمقر له قد يتواطآن على ذلك . بل يجب إذا انفك الحجر عنه . ( وسقط القصاص ) للعفو ، ( وإن أقر ) السفيه ( بنسب ولد ) أو نحوه ( صح ) إقراره ( ولزمته أحكامه : من النفقة وغيرها )